السيد جعفر مرتضى العاملي

286

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

3 - إن قصة قتل معاوية بن المغيرة ، وقتل أم كلثوم يدل على أن أم كلثوم لم تعش إلى أواخر حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ، بل قتلت على يد زوجها في وقت مبكر أي بعد غزوة أحد مباشرة . ولعل تأخير الرواة وفاتها عدة سنوات يهدف إلى تضييع هذه الحقيقة ، والتشكيك بها . 4 - قد يقال : إن بعض التهافت يظهر في السياقات التقريرية لهذه الغزوة ، من حيث إن معبد الخزاعي أخبر قريشاً بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد لحقهم بجموع كبيرة ، وأنه قد انضوى إليه من لم يكن معه . فإذا تبين للمشركين أن ذلك غير صحيح ، وأن المجروحين فقط هم الذين خرجوا في أثرهم ، فإن ذلك سيظهر معبداً على أنه يتعمد الكذب عليهم ، وأن قريشاً كانت قادرة على ضرب هؤلاء والتخلص منهم وهذا يشكل خطراً على معبد نفسه أيضاً . ونجيب : بأن ما أخبر به معبد الخزاعي قريشاً قد تحمله على أنه حدس وتخمين منه ، وأنه قد رأى طليعة الجيش ، فقدَّر أن الجيش آت في أثرها ، ولا يكون ذلك إلا بمزيد من الحشد والاستعداد .